حب البقاء.........
إستعد الفتي الفقيرلتنظيف منزل سيده العجوز المقام أعلي سفح جبلي عالي ، تطل حافته علي بحر فيروزي أسفل الوادي ،لا تري صخوره ، يكسيها الخضار ،، تتعانق حوافها مع أمواج البحر في مشهد طالما أطال النظر إليه ، تماما كما إعتاد والده من قبله إن يفعل ذلك ،لقد ورث الصبي من أباه هذه الدنيا القاسيه ، لا يخرج من هذا السفح إلا بواسطة هذا السيد العجوز ، الذي يحفظ دروب الجبل و طرقاته و إعتاد أن يمتطي دابته إثناء نزوله الي الوادي،ليبتاع ما يحتاج اليه البيت من زاد إسبوع أو يزيد ، بينما يظل الفتي قابعا أعلي الجبل ، يحلم بالوادي الرحب ، يعمل بجد في خدمة سيده ، هذه وظيفته التي يقتات منها ما يسمح لجسده بالبقاء ، بينما يحلم خياله بما هو أبعد من مجرد البقاء ، إعتاد أن ينصت الي سيده ، الذي لا يا يكل من تذكيره بمخاطر الوادي وطرقاته ، و كيف أنه يكافح الموت في كل مره يمضي الي الوادي ، وكمٌ هائل من القصص و الأساطير عن من ذهبوا ولم يعودوا ، قيل له أن أباه قد تاه في دروبه حينما حاول الذهاب الي الوادي دون رغبه سيده ، لكن هذا لم يمنع الفتي من أن يحلم ، يشعر بأنه سجين الخوف من المجهول ،تكاد أنفاسه تختنق في صدره كلما تذكرقصص سيده ، لكنه اليوم يشعر بشئ غريب داخله يحدثه و يحاوره ، وماذا بعد هل تقضي عمرك تبحث عن قوتك ؟ هل تظل حبيس خوفك ؟ هل تبقي أسير سيدك ؟ نظر الفتي الي سيده طويلا ، و أطال النظر ، وأطال النظر كثيرا ،هذا الرجل يريدني عبدا له ، أمنحه ماضي والدي وحاضر شبابي ومستقبل حياتي بينما يمنحني هو البقاء ، فقط حق البقاء ، ........أدار الفتي جسده الضعيف في إتجاه السفح ، أخذ ينظر الي البحر بمزيج من الرغبه و الرهبه ، ....نادي عليه سيده ، لكنه لم يسمعه ، نادي عليه بصوت أعلي ، لكنه يا للغرابه ،لأول مره لا يسمعه ، تحرك الفتي خطوه بجسده تجاه الحافه ، وتلتها خطوه أخري ، فخطوات ، أخذ السيد يصرخ بأعلي ما يملك ، يهدده ، يتوعده ، لكن الفتي أصبح لا يسيطر علي جسده ، يتحرك الي الحافه ببطأ ممزوج بالتردد ، أخذ خياله يطارده بآلأسئله ، أما آن الأوان ؟ أما آن الأوان ؟ أصبح الصراخ والوعيد يملأ المكان ، أسرع الخطي ، بدأ يجري ، حذار من الهرب مني .......، هذا صوت سيده ، ........حذار من الخوف مني ، ......هذا صوت خياله ، أخذت الحافه في الإقتراب ، أنها تقترب بأسرع مما توقع ، هي تسعي اليّ بأسرع مما أسعي إليها ، ..وصلت ، نظرت ، وفجأه قفزت ، الآن أنا أحلق ، الآن أنا ألامس الحريه ، المجهول يفتح ذراعه لي ، لا أعلم ، .........هل يهبط جسدي الي الأسفل ، ......أم تحلق خيالاتي في السماء ؟ ....، هل ودعت الشقاء ؟ ......لا أعلم ، ..........لكنني الآن لن أرضي فقط........... بحب البقاء
إستعد الفتي الفقيرلتنظيف منزل سيده العجوز المقام أعلي سفح جبلي عالي ، تطل حافته علي بحر فيروزي أسفل الوادي ،لا تري صخوره ، يكسيها الخضار ،، تتعانق حوافها مع أمواج البحر في مشهد طالما أطال النظر إليه ، تماما كما إعتاد والده من قبله إن يفعل ذلك ،لقد ورث الصبي من أباه هذه الدنيا القاسيه ، لا يخرج من هذا السفح إلا بواسطة هذا السيد العجوز ، الذي يحفظ دروب الجبل و طرقاته و إعتاد أن يمتطي دابته إثناء نزوله الي الوادي،ليبتاع ما يحتاج اليه البيت من زاد إسبوع أو يزيد ، بينما يظل الفتي قابعا أعلي الجبل ، يحلم بالوادي الرحب ، يعمل بجد في خدمة سيده ، هذه وظيفته التي يقتات منها ما يسمح لجسده بالبقاء ، بينما يحلم خياله بما هو أبعد من مجرد البقاء ، إعتاد أن ينصت الي سيده ، الذي لا يا يكل من تذكيره بمخاطر الوادي وطرقاته ، و كيف أنه يكافح الموت في كل مره يمضي الي الوادي ، وكمٌ هائل من القصص و الأساطير عن من ذهبوا ولم يعودوا ، قيل له أن أباه قد تاه في دروبه حينما حاول الذهاب الي الوادي دون رغبه سيده ، لكن هذا لم يمنع الفتي من أن يحلم ، يشعر بأنه سجين الخوف من المجهول ،تكاد أنفاسه تختنق في صدره كلما تذكرقصص سيده ، لكنه اليوم يشعر بشئ غريب داخله يحدثه و يحاوره ، وماذا بعد هل تقضي عمرك تبحث عن قوتك ؟ هل تظل حبيس خوفك ؟ هل تبقي أسير سيدك ؟ نظر الفتي الي سيده طويلا ، و أطال النظر ، وأطال النظر كثيرا ،هذا الرجل يريدني عبدا له ، أمنحه ماضي والدي وحاضر شبابي ومستقبل حياتي بينما يمنحني هو البقاء ، فقط حق البقاء ، ........أدار الفتي جسده الضعيف في إتجاه السفح ، أخذ ينظر الي البحر بمزيج من الرغبه و الرهبه ، ....نادي عليه سيده ، لكنه لم يسمعه ، نادي عليه بصوت أعلي ، لكنه يا للغرابه ،لأول مره لا يسمعه ، تحرك الفتي خطوه بجسده تجاه الحافه ، وتلتها خطوه أخري ، فخطوات ، أخذ السيد يصرخ بأعلي ما يملك ، يهدده ، يتوعده ، لكن الفتي أصبح لا يسيطر علي جسده ، يتحرك الي الحافه ببطأ ممزوج بالتردد ، أخذ خياله يطارده بآلأسئله ، أما آن الأوان ؟ أما آن الأوان ؟ أصبح الصراخ والوعيد يملأ المكان ، أسرع الخطي ، بدأ يجري ، حذار من الهرب مني .......، هذا صوت سيده ، ........حذار من الخوف مني ، ......هذا صوت خياله ، أخذت الحافه في الإقتراب ، أنها تقترب بأسرع مما توقع ، هي تسعي اليّ بأسرع مما أسعي إليها ، ..وصلت ، نظرت ، وفجأه قفزت ، الآن أنا أحلق ، الآن أنا ألامس الحريه ، المجهول يفتح ذراعه لي ، لا أعلم ، .........هل يهبط جسدي الي الأسفل ، ......أم تحلق خيالاتي في السماء ؟ ....، هل ودعت الشقاء ؟ ......لا أعلم ، ..........لكنني الآن لن أرضي فقط........... بحب البقاء